الصفحة 2165 من 2648

فَيَحلِفُ الوَلِيُّ خَمسِينَ يَمِينًَا، وَيَستَحِقُّ دَمَهُ، وفِي الخَطَأ دِيَتَهُ، وَلَو كَانُوا جَمَاعَةً وُزِّعَتْ عَلَيهِم بِقَدرِ إرثِهِمْ وجُبِرَ الكَسرُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فَيَحلِفُ الوَلِيُّ خَمسِينَ يَمِينًَا، وَيَستَحِقُّ دَمَهُ، وفِي الخَطَأ دِيَتَهُ) هذه كيفية القسامة وهي: أن يحلف المدعي على تعيين القاتل خمسين يمينًا، تعظيمًا لشأن الدم، فإذا حلف، استحق دم الذي يزعم أنه القاتل، إن كان القتل عمدًا، أو استحق الدية إن كان خطأ.

وظاهر كلام المصنف أنه يُبدأ بأيمان المدعين، وأنه إن كان الوارث واحدًا حلف خمسين يمينًا، لأن أيمان القسامة أيمان في دعوى، فلم تشرع في حق غير الوارث، كسائر الأيمان، وهذا هو المذهب، ولأن الوارث الواحد قائم مقام الجماعة في استحقاق الدية، فكذلك يجب أن يقوم مقامهم في الأيمان.

والقول الثانِي: أنه لابد من خمسين رجلًا، سواء كانوا وارثين أم لا، على كل واحد منهم يمين، وهذا هو الراجح، لقوله - للأنصار: «يَحلِفُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ» مع علمه - أنه لم يكن لعبد الله بن سهل - رضي الله عنه - منهم خمسون رجلًا وارثًا، لأنه لا يرثه إلا أخوه أو مَن هو في درجته أو أقرب منه نسبًا، ولأنه خاطب بذلك ابني عمه، وهما غير وارثين.

قوله: (وَلَو كَانُوا جَمَاعَةً وُزِّعَتْ عَلَيهِم بِقَدرِ إرثِهِمْ وجُبِرَ الكَسرُ) أي: فإن كان الأولياء ورثة، وزعت الأيمان بينهم على قدر إرثهم بالفَرَض أو التعصيب، فإن كان له ثلاثة أبناء حلف كل واحد سبعة عشر، وزوج وابن يحلف الزوج ثلاثة عشرة يمينًا، والابن ثمانية وثلاثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت