فهرس الكتاب
شُجَاعًا، مُطَاعًَا، ذَا رَأيٍ، سَمِيعًا بَصِيرًا نَاطِقًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (شُجَاعًا) أي: في الحروب والسياسة، والذَّبِّ عن الأمة، وإقامة الحدود، لا تلحقه رأفة في ذلك، والشجاعة: قوة القلب عند البأس.
قوله: (مُطَاعًَا) لأن هذه ثمرة الولاية، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (( (( (( (( (( (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] ، ولأن المقصود من نصب الإمام اتحاد الكلمة، ولا يحصل ذلك إلا بوجوب الطاعة.
قوله: (ذَا رَأيٍ) أي: أن يكون صاحب رأي يفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح الدنيوية، فهو ملاك الأمور.
قوله: (سَمِيعًا بَصِيرًا نَاطِقًا) أي: ليتأتى منه فصل الأمور بعد سماعها والنظر فيها، لأن غير المتصف بهذه الصفات لا يصلح للسياسة.
وكل هذه الشروط شروط اختيارية، يجب تحققها حين يكون الأمر إلى أهل الحل والعقد، فيختارون بمحض إرادتهم من يصلح للإمامة ممن تحققت فيه هذه الشروط، أما في حالة القهر والغلبة، أو وجود من لا تتحقق فيه جميع الشروط فيمكن التنازل عن بعضها ما عدا: الإسلام والتكليف والذكورية، فلا يصح التنازل عنها مهما تكن الأحوال [2] .
(1) سورة النساء، الآية (59) .
(2) "مفهوم الطاعة والعصيان"للدكتور: عبد الله الطريقي ص (10 - 12) .