الصفحة 2171 من 2648

بِبَيعَةِ أَهلِ الحَلِّ وَالعَقْدِ، من العلماءِ ووجوهِ النَّاسِ، بصفةِ الشهودِ، أو بنصِّ من قَبْلَهُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بِبَيعَةِ أَهلِ الحَلِّ وَالعَقْدِ) الظاهر أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف يفهم من السياق، ويدل عليه ما بعده، والتقدير: وتنعقد الإمامة ببيعة أهل الحل والعقد، والمراد بهم: ذوو الشوكة والرأي والتدبير في البلاد.

قوله: (من العلماءِ ووجوهِ النَّاسِ) بيان لما قبله، وظاهر هذا أنه لا يشترط عدد معين، بل المعتبر من ذُكر من العلماء ووجوه الناس، لأن الأمر ينتظم بهم، ويتبعهم سائر الناس، وهذا هو الطريق الأول الذي تنعقد به البيعة، وقد بايع الصحابة - أبا بكر - رضي الله عنه -، وصار إمامًا بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة [1] .

قوله: (بصفةِ الشهودِ) أي: وشرط المبايعين أن يتصفوا بصفة الشهود من العدالة والعلم الذي يُتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة.

قوله: (أو بنصِّ من قَبْلَهُ) هذا الطريق الثانِي الذي تنعقد به الإمامة، وهو أن ينص من قبله على إمامته، فإذا عهد الإمام بالإمامة إلى إنسان بعده ثبتت

(1) "منهاج السنة" (1/ 530) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت