الصفحة 2183 من 2648

هِيَ كُفرُ مُسلِمٍ مُختَارٍ عَاقِلٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقولنا: «بقول كفر ... إلخ» هذا بيان ما تحصل به الردة، فهي تحصل بقول الكفر، أو فعل الكفر، أو اعتقاد الكفر، وسيأتي ذلك، وتحصل بالشكِّ، كالشَّكِّ في وجود الله تعالى، أو الشك في صدق رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فكل ذلك يعتبر ردة.

وقولنا: «ولو هازلًا» إشارة إلى أن الردة تحصل من الجاد أو الهازل المستهزئ، لقوله تعالى: {قُلْ (( (( (( (وَآَيَاتِهِ (( (( (( (( (( (( كُنْتُمْ (( (( (( (( (( (( (( (} [1] .

قوله: (هِيَ كُفرُ مُسلِمٍ مُختَارٍ عَاقِلٍ) ذكر المصنف تعريفًا مطولًا للردة، ضَمَّنَهُ الأشياء التي تحصل بها الردة، وقد بدأها ببيان أن المرتد لابد فيه من ثلاثة أوصاف:

الأول: (مُسلِمٍ) وهذا يخرج غير المسلم، بأن يترك غير المسلم من الكفار ما كان يعتنقه من الديانات الباطلة ويعتنق الإسلام.

الثانِي: (مختارٍ) وهذا يخرج المكره على قول أو فعل الكفر، فإنه لا يعتبر مرتدًا، لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ (( (( (( (( وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [2] .

الثالث: (عاقلٍ) وهذا يخرج الطفل الذي لا يعقل، والمجنون، فلا تصح منهما الردة، لأنه لا إرادة لهما، والإرادة مناط التكليف، ومثلهما من زال عقله بنوم أو إغماء أو شرب دواء مباح شربه، فلا تصح ردَّته، ولا حكم لكلامه بلا

(1) سورة التوبة، الآية (65) .

(2) سورة النحل، الآية (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت