فهرس الكتاب
بابُ الزِّنَا
وهو تَغيِيبُ الحَشَفَةِ أو قَدرِهَا في قُبُلٍ أصلِيٍّ، أو دبرٍ، من آدَمِيٍّ، حَرَامًَا مَحْضًَا، مُختارًا، بِلا شُبهةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر المصنف هذا الباب للأحكام المتعلقة بحد الزنا، وذكر ضمنه أحكام التعزير، وأحكام القذف، وقد أفردت كل واحد منهما في باب مستقل على نسق ما تقدم.
والزِّنَا: اسم مقصور على لغة أهل الحجاز، وبها ورد القرآن الكريم، وهو مصدر زنا يزني زناءً بالمد على لغة أهل نجد، وقيل: لبني تميم منهم خاصة، أو زنًا بالقصر كما مضى، ويطلق في اللغة على عدة معان منها:
الفجور، أي: وطء المرأة من غير عقد شرعي [1] .
والأصل أن تكتب الكلمة بالألف المقصورة، وعليه جرى الرسم في القرآن، ويجوز كتابتها بالألف الممدودة (الزنا) .
واصطلاحًا: ذكره بقوله: (وهو تَغيِيبُ الحَشَفَةِ أو قَدرِهَا في قُبُلٍ أصلِيٍّ، أو دبرٍ، من آدَمِيٍّ، حَرَامًَا مَحْضًَا، مُختارًا، بِلا شُبهةٍ) وهذا تعريف مُطَوَّل، لأن المصنف ضَمَّنه ثلاثة شروط لوجوب حد الزنا، مع أن الشروط لا دخل لها في التعاريف:
(1) "المفردات في غريب القرآن"ص (215) .