فهرس الكتاب
أو حلالًا [1] ، فلا بد من انتفاء الشبهة لإقامة الحد، فإن كان في ثبوت الزنا شبهة فلا حَدَّ.
وقد مَثَّلُوا لذلك بوطء امرأته في حيضها أو دبرها، أو وطئ امرأة على فراشه ظنها زوجته، أو وطئ امرأة في نكاح باطل اعتقد صحته، أو أُكرهت المرأة على الزنا -كما تقدم- وغير ذلك من الأمثلة [2] .
والدليل على أن الحدَّ يُدرأ بالشبهة:
1 -أحاديث وردت في الموضوع وفيها مقال، ومنها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «ادْفَعُوا الحُدُودَ مَا وَجَدتُمْ لَها مَدْفَعًا» [3] .
2 -أن أحاديث هذه المسألة تلقتها الأمة بالقبول، وأخذ بها فقهاء الأمصار، واتفقوا على أن الحدود تدرأ بالشبهات، وإن كانوا يختلفون فيما يعتبر شبهة [4] .
فَيُرجَمُ المُحصَنُ، ويُجلدُ غيرُهُ مائةً، ويُغَرَّبُ عَامًَا
(1) انظر:"معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية" (2/ 317) .
(2) "الوجيز"ص (469) ،"الجانب التعزيري في جريمة الزنا"ص (215) .
(3) أخرجه ابن ماجه (2545) بإسناد ضعيف، لأنه من رواية إبراهيم بن الفضل المخزومي، وقد ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي والدارقطني وغيرهم. انظر:"تهذيب التهذيب" (1/ 131) .
وجاء -أيضًا- من حديث عائشة ، أخرجه الترمذي (1424) ، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية يزيد بن أبي زياد الدمشقي، قال فيه البخاري والنسائي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك"تهذيب التهذيب" (10/ 119) .
(4) "المغني" (12/ 344) ،"المحلى" (11/ 153) .