فهرس الكتاب
بِمَحرَمٍ للمرأةِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحصن فيجلد مائة ويُبعد عن بلده عامًا، لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وفيه: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ عَليكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، واغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» [1] .
قوله: (بِمَحرَمٍ للمرأةِ) أي: ويجب التغريب على المرأة إذا زنت وهي بكر، ويكون معها مَحرمها، وهو قول الشافعية والحنابلة [2] ، لعموم الأدلة الواردة في وجوب التغريب، فإن ظاهرها شمول الأنثى، فقد ورد في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَام ... » الحديث [3] .
وقال الإمام مالك: إن التغريب مشروع في حق الزاني البكر دون الزانية [4] ، لحديث عبد الله بن عمر أن رسول الله - قال: «لا تُسَافِرِ المَرْأَةُ ثَلاثًا إِلا وَمَعَهَا ذُو محْرَمٍ» [5] وتغريب المرأة بدون محرَمٍ يخالف ما يقتضيه الحديث، وتغريبها
(1) أخرجه البخاري (2725) ، ومسلم (1698) .
(2) "المغني" (12/ 324) ،"المهذب" (2/ 242) .
(3) أخرجه مسلم (1690) .
(4) "بداية المجتهد" (4/ 379) .
(5) تقدم تخريجه في"الحج".