الصفحة 2207 من 2648

كبائر الذنوب، لما ورد من لعنه [1] .

وقوله: (زِنَا) أي: فيأخذ حكمه، فإن كان محصنًا رُجم، وإن كان غير محصن جلد مائة، وغُرِّب عامًا، الفاعل والمفعول به سواء، وهذا هو المذهب. وهو قول الجمهور، لأن الله تعالى قال: {وَلَا (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} [2] ، وقال تعالى في شأن قوم لوط: {أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ} [3] فسمى كلا الفعلين فاحشة، واشتراكهما في الاسم يدل على اشتراكهما في الحكم.

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إِذَا أَتَى الرَّجلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ» [4] .

ولأن كلًا منها إيلاج محرم في فرج محرم، فيعطى حكمه.

والقول الثانِي: أن عقوبته القتل مطلقًا -محصنًا أو غير محصنًا- وهو رواية عن أحمد، قال عنها ابن القيم:"إنها أصح الروايتين عنه" [5] ، وهو قول للشافعي،

(1) "الكبائر"ص (81) .

(2) سورة الإسراء، الآية (32) .

(3) سورة الأعراف، الآية (80) .

(4) أخرجه البيهقي (8/ 233) من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري، وقد كذبه أبو حاتم، انظر:"التلخيص" (4/ 62) .

(5) "الجواب الكافي"ص (145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت