الصفحة 2211 من 2648

ومَنْ وَطِئَ زوجتَهُ فِي نِكاحٍ صَحِيحٍ قُبُلًا وهُمَا مُكَلَفَّان حُرَّانِ فَهُمَا مُحصَنان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما ما استدل به الأولون فهي أدلة عامة، وحديث البراء - رضي الله عنه - خاص، فيحمل العام على الخاص، كما في الأصول، ولاسيما أن حديث البراء - رضي الله عنه - ورد بأسانيد كثيرة، فالاحتجاج به مُتَّجه.

قوله: (ومَنْ وَطِئَ زوجتَهُ فِي نِكاحٍ صَحِيحٍ قُبُلًا وهُمَا مُكَلَفَّان حُرَّانِ فَهُمَا مُحصَنان) ذكر المصنف تعريف الإحصان، وضمنه شروطه، والإحصان في اللغة: مصدر أحصنَ يُحصن إحصانًا، وهو في الأصل: المنع والحفظ والحياطة والحرز.

وقد ورد إطلاقه على معان متعددة، لوجود معنى المنع والحفظ فيها، ومنها: الزواج. يقال: أحصنت المرأة زوجها فهو محصن، وأحصنها زوجها فهي محصنة، لأن الزواج يحصِّن كلًا من الرجل والمرأة، أي: يمنعهما ويحفظهما من الوقوع في المعصية، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [1] أي: ذوات الأزواج، والإحصان نوعان:

1 -إحصان الرجم، وهو المراد هنا.

2 -إحصان القذف، ويأتي إن شاء الله.

فأما إحصان الرجم فلا يتحقق إلا بالشروط الآتية، كما يؤخذ من كلام المصنف:

(1) سورة النساء، الآية (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت