فهرس الكتاب
وَيَجِبُ التَّعزيرُ في كلِّ مَعصِيةٍ لا حدَّ فِيها ولا كَفارةَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ التعزيرِ
قوله: (وَيَجِبُ التَّعزيرُ في كلِّ مَعصِيةٍ لا حدَّ فِيها ولا كَفارةَ) التعزير: مصدر عَزَّرَ من العزر، وهو الرد والمنع، وسمي التأديب الذي دون الحد تعزيرًا، لأنه يمنع الجاني من المعاودة [1] .
وشرعًا: تأديب على معصية لا حد فيها ولا كفارة، مثل: الإفطار في نهار رمضان، والخلوة بالمرأة الأجنبية، والتخلف عن صلاة الجماعة، وسرقة ما لا قطع فيه، والرشوة ونحو ذلك.
فخرج بذلك الزنا، والشرب، والسرقة، لأن فيها الحد، وخرج بذلك الجماع في نهار رمضان، لأنه فيه كفارة.
وقد ذكر المصنف أن التعزير واجب، لأن المعصية تفتقر إلى ما يمنع من فعلها، فإذا لم يجب فيها حد ولا كفارة وجب أن يشرع فيها التعزير، ليتحقق المانع من فعلها.
والقول الثانِي: أن التعزير ليس بواجب، وإنما هو راجع إلى اجتهاد الحاكم [2] .
(1) انظر:"المطلع"ص (374) .
(2) "المغني" (12/ 526) ،"المهذب" (2/ 269) .