فهرس الكتاب
كَوطءٍ دُونَ الفَرجِ، أَو دُبُرَ امرَأتِهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودليل التعزير قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يُجْلَدُ فَوقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ - عز وجل -» [1] ، والمراد بحدود الله: محارمه، من ترك واجب أو فعل محرم، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، ونسبه لطائفة من أهل العلم، وتبعه ابن القيم [2] ، وهو الراجح في معنى الحديث.
ويكون المراد بقوله: «لا يُجْلَدُ فَوقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ» التأديب للمصالح، كتأديب الأب ابنه، والمعلم صبيه، فإن كان التعزير في «حُدُودِ اللَّهِ» أي: محارمه زِيْدَ في ذلك على ما يراه الإمام.
قوله: (كَوطءٍ دُونَ الفَرجِ) هذا مثال لما يجب فيه التعزير، فإذا وطئ امرأة دون الفرج ثبت التعزير، لأن ذلك معصية، بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعله سيئة، ولذا قال للرجل الذي قال: لَقِيتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَن أطأهَا: « {إِنَّ (( (( (( (( (( (( (يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [3] » [4] .
قوله: (أَو دُبُرَ امرَأتِهِ) أي: ومن وطئ امرأته في دبرها عُزِّر، لأنه فَعَلَ محَرَّمًا، دلَّ على تحريمه الكتاب والسنة، وقد تقدم ذلك في كتاب"النكاح".
(1) أخرجه البخاري (6848) ، ومسلم (1708) .
(2) "الفتاوى" (28/ 347) ،"إعلام الموقعين" (2/ 29) .
(3) أخرجه البخاري (4687) ، ومسلم (2763) .
(4) سورة هود، الآية (114) .