فهرس الكتاب
أَو تَسَاحَقَتَا، أَو اسْتَمْنَى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة، وهو قول جماهير السلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى"، وقال:"ومن وطئ امرأته في دبرها وجب أن يعاقبا على ذلك عقوبة تزجرهما، فإن عُلم أنهما لا ينْزجران فإنه يجب أن يفرق بينهما" [1] .
قوله: (أَو تَسَاحَقَتَا) التساحق: إتيان المرأة المرأة، وهذه معصية يجب فيها التعزير.
قوله: (أَو اسْتَمْنَى) أي: ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة فإنه يعزر على قول الجمهور؛ لأنه فعل محرمًا لم يحدد الشارع له عقوبة، فيعزر عليه، والاستمناء: استدعاء خروج المني بغير جماع، سواء كان باليد وهو الغالب أم بغيرها، ويسمى"العادة السِّريَّة"لأن الغالب فعله في الخلوة والخفاء.
وقد استدَلَّ العلماء على تحريمه بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ (( (( (( (( (((5) إِلَّا عَلَى (( (( (( (( (( (( (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ (( (( (( (( (( (( (( (( مَلُومِينَ(6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ (( (( (( (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [2] ، والعادي هو المتجاوز للحد، وهذا يدل على التحريم، وقال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [3] ،
(1) "الفتاوى" (32/ 266) .
(2) سورة المؤمنون، الآيات (5 - 7) .
(3) سورة النور، الآية (33) .