الصفحة 222 من 2648

وإفاقةٍ، وإحرامٍ، وغَسْلِ مَيتٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلت: لأن الخسوف يناسبه الإسراع إلى الصلاة. والاستسقاء يناسبه الخروج متخشعًا متذللًا.

قوله: (وإفاقةٍ) أي: إفاقة من جنون، أو إغماء، لأنه - اغتسل من الإغماء [1] . والجنون في معناه، بل أولى، لكن بشرط ألا ينْزل، فإن أنزل اغتسل كالنائم.

قوله: (وإحرامٍ) لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه - تجرد لإهلاله واغتسل [2] ، وله شواهد تؤيده ستأتي في كتاب"الحج"-إن شاء الله-.

وظاهر كلام المؤلف: ولو مع حيض ونفاس، لأن أسماء بنت عميس نُفِسَتْ بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة: «فَأَمَرَ النَّبِيُّ - أَبَا بَكرٍ أَن يَأمُرَهَا أَن تَغتَسِلَ وتُهِلَّ» [3] . وهكذا الحائض تغتسل قياسًا عليها.

قوله: (وغَسْلِ مَيتٍ) أي: يسن الغسل لمن غسَّل ميتًا، لحديث أبي

(1) أخرجه البخاري (198) ، ومسلم (418) .

(2) أخرجه الترمذي (838) ، والدارمي (1/ 362) ، والدارقطني (2/ 220) ، والبيهقي (5/ 32) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب"، وسيأتي لتخريجه مزيد في كتاب"الحج"-إن شاء الله-.

(3) أخرجه مسلم (1209) من حديث عائشة ، وقولها: «نُفِسَتْ» بضم النون، بمعنى: ولدت، وأما الفتح: فهو الحيض، وليس مرادًا هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت