فهرس الكتاب
وعيدٍ، وخُسوفٍ، واستسقاءٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى القول بوجوب الغسل فليس شرطًا في صحة الصلاة، قال الخطابي:"لم تختلف الأمة في أن صلاة من لم يغتسل مجزئة" [1] .
قوله: (وعيدٍ) أي: يسن الغسل لصلاة العيد، لأنها صلاة شرع الاجتماع لها، فأشبهت الجمعة، ولم يثبت في ذلك شيء عن النبي -، وما ورد من حديث: «أنَّهُ كَانَ - يَغتَسِلُ لِذَلكَ» فهو ضعيف [2] .
وقد ورد عن نافع أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى [3] .
وقال سعيد بن المسيب:"سُنَّة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال" [4] .
قوله: (وخُسوفٍ، واستسقاءٍ) لأنهما عبادتان يجتمع لهما الناس أشبهتا الجمعة والعيدين. لكن الصواب: أنه لا يستحب الغسل لهما. قال ابن القيم:"إن القول باستحباب ذلك خلاف السنة"اهـ [5] .
(1) "معالم السنن" (1/ 212) .
(2) أخرجه ابن ماجه (1315، 1316) من حديث ابن عباس وفيه جُبارة بن المغلِّس، وشيخه حجاج بن تميم، وهما ضعيفان، ومن حديث الفاكه بن سعد، وفيه يوسف ابن خالد السمتي، كذَّبه غير واحد.
(3) أخرجه مالك (1/ 177) ، وعبد الرزاق (3/ 309) ، وسنده صحيح.
(4) أخرجه الفريابي في"العيدين" (127) ، وسنده صحيح، كما قال الألباني.
(5) "إعلام الموقعين" (2/ 371) .