فهرس الكتاب
أَو سَيِّدٍ، أَو عَبْدٍ، أَو شَريكٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحديث المتقدم، وهذا أحد القولين في المذهب، وقول الشافعية في القرابة سوى الأصول والفروع.
والقول الثالث: أن كل ذي رحم محرم لا يقطع بالسرقة من مال رحمه، فلا يقطع الأخ بأخيه، وهذا مذهب أبي حنيفة، وهذا أوسع المذاهب في القرابة.
والقول الرابع: أن من وجبت عليه نفقته لم يقطع بالسرقة منه وإلا قطع [1] ، وهذا القول فيه وجاهة، كما أن القول الثانِي فيه وجاهة.
قوله: (أَو سَيِّدٍ أَو عبدٍ) أي: إذا سرق سيد من مال عبده، أي: مُكَاتَبِهِ، أو سرق عبد من مال سيده فلا قطع، لأن السيد يملك تعجيز مكاتبه في الجملة، ولأنه عبد ما بقي عليه درهم [2] .
وقد روى عبد الرزاق قضايا عن السلف، وذكر ابن قدامة منها طرفًا، ثم قال:"وهذه قضايا تُشْتَهَرُ، ولم يخالفها أحدٌ، فتكون إجماعًا، وهذا يخص عموم الآية، ولأن هذا إجماع من أهل العلم ..." [3] .
قوله: (أَو شَريكٍ) أي: إذا سرق الشريك من مال شريكه فلا قطع، لأنه إذا لم يقطع الأب بسرقة مال ابنه لأن له فيه شبهة، فلأن لا يقطع من مال له فيه شركة من باب أولى.
(1) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 75) ،"المغني" (12/ 461) ،"التشريع الجنائي الإسلامي" (2/ 576) .
(2) انظر:"مصنف عبد الرزاق" (10/ 210 - 211) ،"المغني" (12/ 459) ،"إرواء الغليل" (8/ 76) .
(3) "المغني" (12/ 460) .