الصفحة 2342 من 2648

وَبَلَى واللَّهِ» [1] ، وهذا المعنى جزم به المجد في"المحرر"، وقال المرداوي في"تصحيح الفروع":"هو الصحيح" [2] .

ب) أن يحلف على الشيء يظن صدق نفسه، فينكشف خلافه، روي ذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو أحد قولي ابن عباس - رضي الله عنهم - كما روي عن جماعة من السلف [3] ، وهذا هو المذهب، وجزم به في"المقنع" [4] ، وتفسير عائشة {أقرب، لأنها شَاهَدَتِ التنْزيل، وهي عارفة بلغة العرب، ويدل لذلك قوله تعالى: وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [5] ، فهذا يدل على أن اللغو هي اليمين من غير قصد.

وأما الصورة الثانية ففيها نظر، والصحيح أنها ليست بلغو، لأن الحالف قد قصد اليمين، لكن لا حنث فيها ولا كفارة [6] ، لأن الحالف بارٌّ بيمينه، لأنه

(1) أخرجه البخاري (6663) .

(2) "المحرر" (2/ 198) ،"تصحيح الفروع مع الفروع" (6/ 345) .

(3) انظر:"التمهيد" (21/ 248) ،"مجموع الفتاوى" (33/ 212) ،"فتح الباري" (11/ 547 - 548) .

(4) "المقنع" (3/ 565) .

(5) سورة المائدة، الآية (89) .

(6) انظر:"التمهيد" (21/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت