الصفحة 2341 من 2648

وفيه: قلتُ: وَمَا اليَمين الغَمُوس؟ قَالَ: «التِي يَقتَطِعُ بهَا مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ» [1] ، وعند ابن حبان أن السائلَ فراس بن يحيى المُكْتِبُ الراوي عن الشعبي، والمجيب هو الشعبي، وهو عامر بن شراحيل [2] .

واليمين الغموس ليس فيها كفارة على الأظهر من قولي أهل العلم، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عدَّها من الكبائر ولم يذكر كفارة، وعن سعيد بن المسيب قال: هي من الكبائر، وهي أعظم من أن تكفر [3] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خَمْسٌ لَيسَ لَهُنَّ كَفَّارَة: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ - عز وجل - , أو قَتْلُ النَّفْس بِغَيرِ حَقٍّ , أو بَهْتُ مُؤْمِنٍ , أو الفِرَارُ يَومَ الزَّحْفِ , أو يَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بهَا مَالًا بِغَيرِ حَقّ» [4] .

2 -لغو اليمين: وهو نوعان:

أ) ما يجري على لسان المرء المؤمن من الأيمان دون قصد منه، كقوله: لا والله وبلى والله، فيسبق إلى لسانه لفظ اليمين بلا قصد، وقد ورد عن عائشة {في قوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [5] قالت: «هُوَ قَولُ الرَّجُلِ: لا وَاللَّهِ،

(1) أخرجه البخاري (6920) .

(2) انظر:"صحيح ابن حبان" (12/ 373) ،"فتح الباري" (11/ 556) .

(3) "المغني" (13/ 448) .

(4) أخرجه أحمد (14/ 350) ، وحسَّنهُ الألباني في"الإرواء" (5/ 26) .

(5) سورة المائدة، الآية (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت