الصفحة 2340 من 2648

وغَيرُهُ غَمُوسٌ فَلَغْوٌ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لم يفعل ما حلف عليه فهو حانث، وعليه الكفارة، كما سيأتي، ولليمين المنعقدة ثلاثة شروط:

الأول: أن يقصد عقدها، فإن لم يكن له قصد فلا عبرة بيمينه كالمجنون والنائم ونحوهما، وكذا لغو اليمين، كما سيأتي.

الثانِي: أن يكون على أمر ممكن. فإن كانت على أمر مستحيل لذاته، أو مستحيل عادة لم تنعقد، وليس فيها كفارة، فالأول: والله لأقتلنَّ الميت، والثانِي: والله لأطيرنَّ إلى السماء.

الثالث: أن تكون على أمر مستقبل، فإن كانت على أمر مضى كذبًا فهي اليمين الغموس، وإلا فلغو اليمين، كما سيأتي.

قوله: (وغَيرُهُ غَمُوسٌ فَلَغْوٌ) أي: وغير المستقبل: الماضي، فالحلف على أمر مضى يمين غير منعقدة، لأن شرط الانعقاد إمكان البر والحنث، وذلك في الماضي متعذر، وهي نوعان [1] :

1 -يمين غموس، وهي التي يحلف بها كاذبًا عالمًا بكذبه، وقيل: هي التي يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب. وهذا هو الأظهر، والأُولى تسمى يمينًا فاجرة، وقد ورد في حديث عبد الله بن عمرو قال: جَاءَ أعرَابِي إلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسُولَ الله، مَا الكَبَائِر؟ فذكر الحديث وفيه: «اليَمِين الغَمُوس»

(1) "الشرح الكبير مع الإنصاف" (27/ 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت