الصفحة 2347 من 2648

فمن نوى بالفراش: الأرض، أو بالسقف: السماء، ونحو ذلك قدمت نيته على عموم لفظه، لأن اللفظ يحتملها، قال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ (( (( (( (( } [1] ، وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} [2] .

قوله: (ثُمَّ إلَى السَّبَبِ) أي: فإن عُدمت النية يُرجع إلى سبب اليمين وما هيجها، فتحمل اليمين عليه لدلالة سبب اليمين على النية، فلو قال: والله لا أدخل دار فلان، لآلة لهو فيها، فأُبعدت هذه الآلة، ودخلها لم يحنث، أو قال: والله لا

ثُمَّ الإِشَارةِ، ثُمَّ وَضْعِ اللَّفظِ شَرعًَا أو عُرفًا، ثُمَّ لُغَةً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكلم زيدًا، لشربه الخمر، فكلمه وقد تركه لم يحنث، لدلالة الحال على أن المراد ما دام كذلك، وقد انقطع ذلك.

قوله: (ثُمَّ الإِشَارةِ) أي: فإن عدمت النية وسبب اليمين الذي أثارها يُرجع إلى التعيين بالإشارة، لأنه أبلغ من دلالة الاسم على المسمى، لأنه ينفي الإيهام بالكلية، فإذا عين شيئًا تعلق الحكم به على أي صفة كان، فإذا قال: والله لا ألبس هذا القميص، فجعله سراويل أو رداءً أو عمامة ولبسه حنث في يمينه، لأنه فعل ما حلف عليه، حيث لبسه، لأن عين المحلوف عليه باقية.

قوله: (ثُمَّ وَضْعِ اللَّفظِ شَرعًَا أو عُرفًا، ثُمَّ لُغَةً) أي: فإن عدمت النية والسبب والتعيين فإنه يرجع إلى ما يتناوله الاسم، والاسم ثلاثة: شرعي، وعرفي، ولغوي.

(1) سورة البقرة، الآية (22) .

(2) سورة الأنبياء، الآية (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت