الصفحة 2350 من 2648

والمراد بالعتق: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق، ويشترط في الرقبة: أن تكون سليمة من العيب الذي يضر بالعمل ضررًا بيِّنًا.

واشتراط الإيمان لقوله تعالى في كفارة القتل: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا (( (( (( (( (( (( (( (( (( رَقَبَةٍ (( (( (( (( (( } [1] ، وأُلحق في كفارة القتل في اشتراط الإيمان باقي الكفارات، حملًا للمطلق على المقيد، وهذا قول الجمهور من الشافعية، والمالكية، والحنابلة [2] ، وقال أبو حنيفة: تجزئ الرقبة، سواء كانت مسلمة أم ذمية، وهو رواية عن أحمد [3] لإطلاق الآية، وهذا القول قوي، لأن ما أطلقه الله تعالى فليس لأحد تقييده، ولأن

أَو إِطعامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدًّا مُدًَّا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كفارة القتل شُدِّدَ فيها لشدة أمر القتل، فإن القاتل أمات رقبة مؤمنة، بخلاف الكفارة، فاشتراط الإيمان في كفارة اليمين زيادة في الشرع ومشقة على الأمة. لكن قد يُقَوِّي شرط الإيمان قوله - صلى الله عليه وسلم - في حق الجارية: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» [4] ، فإنه يدل على أن غير المؤمن ليس محلًا للعتق.

(1) سورة النساء، الآية (92) .

(2) "روضة الطالبين" (8/ 281) ،"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 653) ،"المغني" (13/ 519) .

(3) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 121) ،"الإنصاف" (9/ 214) .

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت