فهرس الكتاب
يَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ حَضَرَ الصَّفَّ، أَو حُصِرَ، أَو استُنفِرَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ، قَالَ: «لا أَجِدُهُ» ، قَالَ: «هَل تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ، فَتَقُومَ وَلا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلا تُفْطِرَ؟» قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ [1] .
وعنه -أيضًا - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَينَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ... » الحديث [2] .
وإنما كان الجهاد في سبيل الله بهذه الفضيلة والمرتبة لما فيه من إعلاء كلمة الله، وحماية حوزة الإسلام، وإرهاب أعدائه، وبذل النفس والنفيس ابتغاء رضوان الله تعالى وثوابه، والقائم به بين إحدى الحسنيين: إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة.
لذا يجب على أهل الإسلام أن تعلو همتهم، وأن يشمروا إلى الجهاد في سبيل الله، وما ضعف المسلمون وتسلط عليهم الأعداء إلا بتركهم الجهاد، وإخلادهم إلى الراحة، وحُبِّهم للدنيا، والله المستعان.
(1) أخرجه البخاري (2785) .
(2) أخرجه البخاري (2790) .