الصفحة 2377 من 2648

بَابٌ: الغَنِيمَةُ إن كَانَت أَرضًَا خُيِّرَ الإمَامُ بَين قَسْمِهَا أو وقْفِهَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بابُ الغنيمةِ والفيءِ

قوله: (بَابٌ) بالتنوين لقطعه عن الإضافة، وفيه أحكام الغنيمة والفيء.

قوله: (الغَنِيمَةُ إن كَانَت أَرضًَا خُيِّرَ الإمَامُ بَين قَسْمِهَا أو وقْفِهَا) الغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة أي: مغنومة، واشتقاقها من الغُنْم، وهو الربح والفضل.

والمراد بها: ما أُخِذَ من مال حربي قهرًا بقتال، وما ألحق به، كالمأخوذ فدية، وما أهداه حربي لأمير الجيش.

فخرج بقولنا: (من مال حربي) ما يؤخذ من أموال أهل الذمة من جزية وخراج، ونحو ذلك.

وبقولنا: (قهرًا بقتال) ما رحلوا عنه وتركوه فزعًا، وما يؤخذ من العشر، من تجار أهل الحرب وأهل الذمة إذا اتجروا إلينا ونحوه، فكل هذا فيء، وسيأتي.

وإباحة الغنائم من خصائص هذه الأمة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي» [1] ، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «أنَّ الغَنِيمَةَ قَبلَ هَذِهِ الأُمَّةِ كَانَت تَنْزِلُ عَلَيهَا نَارٌ فَتَأكُلها» [2] .

فإن كانت الغنيمة أرضًا فتحها المسلمون عنوة -أي: قهرًا- خُيِّر الإمام تخيير مصلحة بين أمرين:

(1) تقدم تخريجه في أول باب"التيمم".

(2) أخرجه البخاري (3124) ، ومسلم (1747) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت