فهرس الكتاب
وإن كانت مَالًا بَدَأ بإخراجِ مَؤُنَةِ حِفظِهَا، وَيَخُصُّ القاتِلَ بِالسَّلَبِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمسلمين، ولهذا قال: «وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا» أي: يقتسمون خراجها.
قوله: (وإن كانت مَالًا بَدَأ بإخراجِ مَؤُنَةِ حِفظِهَا) أي: وإن كانت الغنيمة مالًا بدأ الإمام بإخراج أجرة الذين حملوها وحفظوها، لأن ذلك من مصلحة الغنيمة.
قوله: (وَيَخُصُّ القاتِلَ بِالسَّلَبِ) السلب: بفتح السين واللام: ما يركب عليه المحارب من فرس ونحوه، وما يحمله من سلاح، وما يلبسه من درع وثياب ونحو ذلك، فَيَخُصُّ الإمامُ القاتلَ بالسلب قبل البدء بقسمة الغنيمة، لأن القاتل يستحق السلب غير مخموس.
لما ورد عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قَضَى بِالسَّلَبِ لِلقَاتِلِ، وَلَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ» [1] ، وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم حنين: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ» ، فَقَتَلَ أَبُو طَلحَةَ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ [2] ، وعن أبي قتادة بن ربعي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» [3] .
(1) أخرجه أبو داود (2719) في حديث طويل، وإسناده صحيح، كما في"الإرواء" (5/ 56) ، وأصله عند مسلم (1753) ، (44)
(2) أخرجه أبو داود (2718) ، والحاكم (3/ 353) وقال:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي.
(3) أخرجه البخاري (42/ 3) ، ومسلم (1715) .