فهرس الكتاب
ولِبَنِي هَاشِمٍ والمُطَّلِبِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والراجح من قولي أهل العلم أن سهم الله -جلَّ وعلا- وسهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - واحد، وذِكْرُ اسمه -جلَّ وعلا- استفتاح كلام للتعظيم، قال بذلك ابن عباس وجماعة من السلف [1] .
ويؤيد ذلك ما رواه عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين قال: أتَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهوَ بِوَادِي القُرَى وَهوَ يَعرِضُ فَرَسًَا، فَقُلتُ: يا رسول الله، مَا تَقُولُ فِي الغَنِيمَة؟ فَقَالَ: «للَّهِ خُمُسهَا، وَأربَعةُ أخْمَاسٍ لِلجَيشِ» [2] .
فما لله ولرسوله يدخل في بيت المال، ويصرف في مصالح المسلمين [3] ، لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيسَ لِي مِنْ هَذَا الفَيءِ شَيءٌ، وَلا هَذَا -وَرَفَعَ أُصْبُعَيهِ- إِلا الخُمُسَ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ» [4] .
ولا يكون مردودًا علينا إلا إذا صرف في مصالحنا، وبعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - نصيبه باق، ويصرفه إمام المسلمين في مصالحهم، على الراجح من قولي أهل العلم [5] .
قوله: (ولِبَنِي هَاشِمٍ والمُطَّلِبِ) هذا السهم الثانِي من أسهم الخمس، وهو لبني هاشم وبني عبد المطلب، أبناء عبد مناف، دون غيرهم من بني نوفل وبني
(1) تفسير ابن كثير (4/ 3) .
(2) أخرجه البيهقي (6/ 324) بإسناد صحيح.
(3) انظر:"الفتاوى" (10/ 280) .
(4) أخرجه أبو داود (2694) وحسنه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (2/ 513) .
(5) انظر:"أضواء البيان" (2/ 360) .