الصفحة 2386 من 2648

والعبدُ، لما روى عمير مولى آبي اللحم [1] ، قال: «شَهِدْتُ خَيبَرَ مَعَ سَادَتِي،

فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ سَيفًا فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيءٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتَاعِ» [2] .

والمرأة، لقول ابن عباس: «كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ فَيُدَاوِينَ الجَرْحَى، وَيُحْذَينَ مِنْ الغَنِيمَة، وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِب لَهُنَّ» [3] .

وأما الكافر إذا غزا مع الإمام بإذنه ففيه روايتان:

الأولى: أنه يرضخ له، ولا يسهم له، لأنه من غير أهل الجهاد، فَرُضِخَ له، كالعبد، وهذا قول الأئمة الثلاثة أيضًا.

الثانية: أنه يسهم له، كالمسلم، وهذا هو المذهب [4] ، لأن صفوان بن أمية خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وهو على شِركه، فأسهم له، قال الزبير: أعطاه من الغنائم فأكثر، فقال: أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبِي، فأسلم [5] .

(1) قال أبو داود:"قال أبو عبيد: كان حرم اللحم على نفسه فسمي آبي اللحم".

(2) أخرجه أبو داود (2730) ، وصححه الألباني (2/ 521) . والخُرثي -بضم الخاء المعجمة-: سَقَطُ المتاع، وما لا قيمة له كبيرة، كالقدر ونحوه.

(3) أخرجه مسلم (1812) ، وقوله: «يحذين» أي: يعطين.

(4) "الشرح الكبير مع الإنصاف" (10/ 248) .

(5) انظر:"الإصابة" (5/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت