الصفحة 2392 من 2648

بابٌ: الأمَانُ يَصِحُّ مِن المُسلِمِ العَاقِلِ المُخْتَارِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بابُ الأمانِ

قوله: (بابٌ) بالتنوين، لأنه مقطوع عن الإضافة، وفيه بحث الأمان، والهدنة.

والعقود التي تفيد الكفار الأمن ثلاثة: الأمان، والهدنة، والجزية، لأنه إن تعلق بمحصور فالأمان، أو بغير محصور فإن كان إلى غاية فالهدنة، وإلا فالجزية، وهما مختصان بالإمام، بخلاف الأمان فعام، كما سيأتي.

قوله: (الأمَانُ يَصِحُّ مِن المُسلِمِ العَاقِلِ المُخْتَارِ) الأمان: ضد الخوف. والمراد هنا العهد للمحارب بعدم الاعتداء على نفسه وماله وعرضه ودينه.

فَيُؤَمَّنُ الكافر مدة محدودة حتى يبيع تجارته ويرجع، أو حتى يشاهد بلاد المسلمين ويرجع، أو حتى يسمع كلام الله ويرجع.

والأصل فيه قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ (( (( (( يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ (( (( (( (( (( مَامَنَهُ} [1] ومعنى: {اسْتَجَارَكَ} : طلب منك الجوار وهو

(1) سورة التوبة، الآية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت