الصفحة 240 من 2648

الحيض في زمنه، علم أنه ليس بمحرم" [1] ."

والقول بجواز القراءة للحائض وجيه جدًا -لما تقدم- ولأن حَدَثَها يطول بخلاف الجنب، لاسيما من احتاجت إلى ذلك كالمعلمة، والطالبة، وما يحصل أيام الاختبارات. لكن لا تمسه بيدها [2] .

ويحرم على الحائض أن تمكث في المسجد، لحديث عائشة أن رسول الله - قال: «لا أُحِلُّ المَسجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ» [3] . حتى مصلى العيد يحرم عليها، لحديث أم عطية أنّها سمعت رسول الله - يقول: «يَخرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ وَالحُيَّض» وفيه: «يَعتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى» [4] .

والصيامُ، والوطءُ في الفرجِ

(1) "مجموع الفتاوى" (26/ 191) ، (21/ 460) ، وانظر:"فتح الباري"لابن رجب (1/ 429) .

(2) انظر:"فتاوى الدعوة" (1/ 39 - 40) للشيخ عبد العزيز بن باز.

(3) أخرجه أبو داود (232) ، وابن خزيمة (1327) ، وهذا الحديث صححه جماعة، وضعفه آخرون، فممن صححه ابن خزيمة. وحسنه ابن القطان في"الوهم والإيهام" (5/ 332) ، والزيلعي في"نصب الراية" (1/ 194) ، كما صححه الشوكاني في"نيل الأوطار" (1/ 270) ، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز:"لا بأس بإسناده". وضعفه البيهقي فقال في"السنن الكبرى" (2/ 443) :"ليس بالقوي"، وقال عبد الحق:"لا يثبت". وبالغ ابن حزم فقال في"المحلى" (2/ 186) :"إنه باطل، وذلك لأن مداره على جسرة بنت دجاجة". ولم يوثقها إلا ابن حبان (4/ 121) والعجلي في"تاريخ الثقات"رقم (2087) ، ثم إنها اضطربت في روايته، فمرة قالت: عن عائشة، ومرة قالت: عن أم سلمة. لكن ذكر الحافظ في تهذيبه (12/ 435) أنها روت عنهما.

(4) أخرجه البخاري (324) ، ومسلم (890) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت