الصفحة 2450 من 2648

وإِنَّمَا تُقْبَلُ مِن مُسْلمٍ، مُتكلِّمٍ، مُكلّفٍ، مُختارٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وإِنَّمَا تُقْبَلُ مِن مُسْلمٍ، مُتكلِّمٍ، مُكلّفٍ، مُختارٍ) أي: إن شروط من تقبل شهادته ثمانية بالاستقراء، والأكثرون على أنها ستة بإسقاط بعضها، وبعضهم عدَّها سبعة، بإسقاط شرط الاختيار [1] :

الأول: الإسلام، فلا تقبل شهادة الكافر، لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا (( (( (( (( (( (مِنْ رِجَالِكُمْ} [2] فأضاف ضمير الشهود إلى المخاطبين، وهم المؤمنون، وقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [3] ، وقال تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [4] ، والكافر ليس من رجالنا، ولا منا، ولا ممن نرضاه.

الثانِي: أن يكون متكلمًا، فلا تقبل شهادة الأخرس، لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين، وذلك لا يحصل مع فقد الكلام، وهذا هو المذهب.

والقول الثانِي: أن شهادة الأخرس تقبل فيما طريقه الرؤية إذا فُهمت إشارته، قال صاحب"الإنصاف":"وهو قوي جدًا"وكذا لو أدَّاها بخطه، فإنها تقبل، قال:"وهو الصواب" [5] .

(1) انظر:"المغني" (14/ 145) .

(2) سورة البقرة، الآية (282) .

(3) سورة الطلاق، الآية (2) .

(4) سورة البقرة، الآية (282) .

(5) "الإنصاف" (12/ 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت