الصفحة 2449 من 2648

وَفرضُ عَينٍ إن تَعَيَّنَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الحنابلة، وهو قول الجمهور [1] ، إلا إذا لم يوجد إلا العدد الذي يثبت به الحق فالأداء فرض عين، كما سيأتي.

والقول الثانِي: أن أداء الشهادة فرض عين، وذكر صاحب"الإنصاف"أن هذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد [2] ، وهو قول الشافعية والمالكية، بالشرط المذكور [3] ، لقوله تعالى: {وَلَا يَابَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [4] ، والشاهد حقيقة هو من تحمل الشهادة، قال الشوكاني:"الظاهر من هذا النهي أن الامتناع من أداء الشهادة حرام" [5] ، قال تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ} [6] .

قوله: (وَفرضُ عَينٍ إن تَعَيَّنَ) أي: ويكون تحمل الشهادة فرض عين إن تعين عليه تحمل الشهادة، بأن لم يوجد إلا من يكفي للشهادة وذلك كسائر فروض الكفايات.

(1) "تفسير ابن كثير" (1/ 498) ، والمراجع السابقة.

(2) "الإنصاف" (12/ 4) .

(3) "تفسير ابن كثير" (1/ 498) .

(4) سورة البقرة، الآية (282) .

(5) "فتح القدير" (1/ 302) .

(6) سورة البقرة، الآية (283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت