الصفحة 2448 من 2648

تَحَمُّلُ الشَّهَادةِ وَأداؤُهَا فَرضُ كِفَايةٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أصل له في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا قول أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، ولا يتوقف إطلاق لفظ الشهادة لغة على ذلك" [1] ."

قوله: (تَحَمُّلُ الشَّهَادةِ وَأداؤُهَا فَرضُ كِفَايةٍ) المراد بتحمل الشهادة: التزام الإنسان بها، وأدائها: أن يشهد بها عند القاضي أو غيره، وتحمل الشهادة وأداؤها فرض كفاية، أما كون ذلك فرضًا فلأنه لو لم يكن فرضًا لامتنع الناس من التحمل والأداء، فيؤدي إلى ضياع حقوق الناس، وأما كونه على الكفاية فلأن الحاجة المذكورة تندفع بشهادة من تقوم به الكفاية، قال الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا (( (( (( (( (( (مِنْ رِجَالِكُمْ} [2] ، وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [3] ، والظاهر أن(مِن) للتبعيض، ويكون ذلك مخصصًا لعموم الآيات التي تفيد الإيجاب مطلقًا، ثم إن المعنى يؤيد ذلك، كما تقدم.

وما ذكره المصنف من أن تحمُّل الشهادة فرض كفاية هو المذهب، وهو قول المالكية، والشافعية على تفاصيل عندهم [4] .

وأما أداؤها فالقول بأنه فرض كفاية هو رواية عن أحمد، اختارها جماعة

(1) "الفتاوى" (14/ 170) ، وانظر:"بدائع الفوائد" (1/ 8) (4/ 54) .

(2) سورة البقرة، الآية (282) .

(3) سورة الطلاق، الآية (2) .

(4) "حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير" (4/ 175) ،"مغني المحتاج" (4/ 450) ،"الإنصاف" (12/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت