الصفحة 2447 من 2648

كتابُ الشهاداتِ

الشهادات: جمع شهادة، وهي مصدر شهد يشهد شهادة، وإنما جمع المصدر لإرادة الأنواع [1] ، لأن الشهادة قد تكون على الأموال أو الحدود أو الرضاع وغير ذلك، ولها في اللغة معانٍ منها: الحضور، والخبر، والاطلاع على شيء، قال ابن فارس:"الشهادة: الإخبار بما قد شوهد" [2] ، وقال الجوهري:"الشهادة: خبر قاطع" [3] ، سميت بذلك من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما شاهده.

واصطلاحًا: الإخبار عما يعلمه بلفظ شهدت أو أشهد، ونحوهما كسمعت، ورأيت، وتحققت، وعلمت، ونحو ذلك.

وعلى هذا فلا يشترط في أداء الشهادة لفظ معين، بل تصح بكل لفظ دل على اليقين، وهذا قول المالكية [4] ، لأن المقصود من الشهادة بعث الاطمئنان إلى علم القاضي بأن ما شهد به الشاهد حق وصدق، وهذا لا يتوقف على لفظ معين.

واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم وذكر أنه رواية عن أحمد، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن اشتراط لفظ الشهادة لا"

(1) "سبل السلام" (4/ 253) .

(2) "مجمل اللغة" (2/ 514) .

(3) "الصحاح" (2/ 494) .

(4) انظر:"حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير" (4/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت