فهرس الكتاب
لَكِن تُساوي جِرَاحَهُ إلَى الثلثِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلافًا" [1] ، ونقل عن ابن المنذر وابن عبد البر الإجماع على ذلك [2] ، ونقله ابن رشد -أيضًا- [3] ، لما أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن شريح قال:"أتاني عروة البارقي من عند عمر - رضي الله عنه: أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السِّنِّ والمُوضِحَةِ، وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل" [4] ."
ومن جهة المعقول فإن المرأة في الحقيقة والواقع أنقص حالًا من الرجل، ومنافعها أقل من منافعه، فاقتضى ذلك عدم مساواتها له في الدية.
قوله: (لَكِن تُساوي جِرَاحَهُ إلَى الثلثِ) أي: لكن تساوي جراح المرأة جراح الرجل، فلا يُفَضَّلُ عليها إلى ثلث الدية، فإذا زادت على الثلث صارت على النصف من جراح الرجل.
وقد ورد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: «قَلَتُ لسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ المَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنْ الإِبِلِ، فَقُلتُ: كَمْ فِي إِصْبَعَينِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ، قُلتُ: فَفِي ثَلاثة أَصَابع؟ قَالَ: ثَلاثُونَ، قُلتُ: فَفِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ: عِشْرُونَ، قال: فقلت: لما عَظُمَ جُرحُهَا وَاشتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقلُهَا؟! قَالَ
(1) "المغني" (12/ 53) .
(2) المصدر السابق (12/ 56) .
(3) "بداية المجتهد" (4/ 331) .
(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (9/ 300) وإسناده صحيح، انظر:"الإرواء" (7/ 307) .