قوله: (والترتيب) هذا الفرض الثالث، وهو: الترتيب، ومعناه: أن يبدأ بالوجه قبل اليدين، لقوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} فبدأ بالوجه قبل اليدين، ولأن التيمم مبني على الطهارة بالماء، والترتيب فرض فيها.
ولم يذكر المصنف الموالاة، وهي ألا يؤخر مسح يديه بحيث لو كان وجهه مغسولًا لجف في زمن معقول، وهذا على إحدى الروايتين في المذهب [1] .
ولعل المصنف ترك الموالاة، لعدم الحاجة إليها في التيمم، لأن أمره سهل، بخلاف الوضوء لطوله، والله أعلم.
قوله: (وسُنّتُهُ: التّسميةُ) أي: يقول: بسم الله. وهي سنة في التيمم كالوضوء، لأن التيمم بدل، والبدل له حكم المبدل.
وتقديمُ يُمناهُ، وتأخيرُهُ إن ظنَّ وجدان الماءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وتقديمُ يُمناهُ) أي: يمسح اليمنى قبل اليسرى، بعد مسح الوجه. وقد ورد في حديث عمار - رضي الله عنه - عند أبي داود: «ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، وبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الكَفَّينِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجهَهُ» [2] .
(1) انظر:"الإنصاف" (1/ 287) .
(2) أخرجه أبو داود (321) وإسناده صحيح.