قوله: (وتأخيرُهُ إن ظنَّ وجدان الماءِ) أي: يسن تأخير التيمم إلى آخر الوقت إذا ظن وجوده، لأن الطهارة بالماء فريضة، والصلاة في الوقت فضيلة، وانتظار الفريضة أولى.
وقوله: (إن ظن ... ) مفهومه الموافق: أنه إن علم وجود الماء آخر الوقت فإنه يؤخر من باب أولى، لكنه لا يجب؛ بل يستحب، وقيل: يجب. والأول أظهر، لعموم قوله: «أيُّ رَجُلٍ مِن أمَّتِي أدرَكَتهُ الصَّلاةَ فَليُصَلِّ» [1] . وقد أفتى الشيخ سعد بن عتيق -من كبار علماء نجد- بأنه إذا تحقق وجود الماء آخر الوقت تيمم وصلى أول الوقت [2] .
ومفهوم المخالفة: أنه إن علم عدم وجدان الماء، أو ترجح عنده عدم وجدانه؛ أو استوى الأمران أنه يقدم الصلاة أول الوقت.
ومبطلُهُ: مبطلُ طهارةِ الماءِ، وخروجُ الوقتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ومبطلُهُ: مبطلُ طهارةِ الماءِ) ذكر المصنف ثلاثة من مبطلات التيمم:
الأول: ما يبطل طهارة الماء، وهي نواقض الوضوء لمن تَيَمُّمُهُ عن حدث أصغر، وموجبات الغسل لمن تيممه عن حدث أكبر، لأن البدل له حكم
(1) تقدم تخريجه.
(2) "الدرر السنية" (3/ 90) ، وانظر في ترجمته:"علماء نجد"للبسام (1/ 266) .