الصفحة 279 من 2648

فَتَجلِسُ المُبتدأةُ أَقَلَّهُ، ثُم تغتسلُ وتصلي، فإن لم يَعْبُرْ أكثرَه اغتسلت عند انقطاعِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فَتَجلِسُ المُبتدأةُ أَقَلَّهُ) المبتدأة: بهمزة مفتوحة بعد الدال، هي من ترى الدم لأول مرة، سواء كانت صغيرة، أو كبيرة لم تحض من قبل ثم أتاها الحيض، ومعنى تجلس: الجلوس هو القعود، والمراد هنا: أنها بمجرد رؤية الدم تترك الصلاة والصيام وكلَّ شيء لا يفعل في الحيض.

وقوله: (أَقَلَّهُ) أي: تجلس أقل الحيض يومًا وليلة، وقيل: تجلس أكثر الحيض، والصواب أنها تجلس ما لم تصر مستحاضة، كما سيأتي.

وقوله: (ثُم تغتسلُ وتصلي) أي: بعد يوم وليلة، ولو مع سيلان الدم، وعللوا لذلك بقولهم: لأنه آخر حيضها حكمًا، ولأن المتيقن من الحيض هو يوم وليلة، وما زاد مشكوك فيه، حتى يثبت أنه حيض في المستقبل، فأمرت بالعبادة احتياطًا، لأن ما زاد على أقل الحيض يحتمل أنه استحاضة, لكن لا توطأ إن كانت ذات زوج، لأن الظاهر أنه حيض.

قوله: (فإن لم يَعْبُرْ أكثرَه اغتسلت عند انقطاعِهِ) أي: فإن لم يتجاوز حيضها أكثر الحيض وهو خمسة عشر يومًا فما دون فإنها تغتسل عند انقطاعه غسلًا ثانِيًا وجوبًا لصلاحية أن يكون حيضًا.

مثاله: امرأة مبتدأة جلست يومًا وليلة، ثم اغتسلت -على المذهب- وصارت تصلي وتصوم، فانقطع دمها لعشرة أيام -مثلًا- فتغتسل مرة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت