فهرس الكتاب
وإن تكرَّرَ ثلاثًا فعادةٌ، وتَقْضِي ما صامته فيه فرضًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لانقطاعه احتياطًا، لاحتمال أن يكون الزائد حيضًا. لأنه يصلح أن يكون حيضًا لكونه لم يجاوز أكثر الحيض.
قوله: (وإن تكرَّرَ ثلاثًا فعادةٌ) أي: وإن تكرر دمها في الأشهر الثلاثة ثلاث مرات ولم يختلف بل كان واحدًا (فعادة) أي: فيستقر هذا الدم عادة لها.
ومفهومه: أنه إن لم يتكرر ثلاثًا لا يكون حيضًا، فلا تثبت العادة بدون ثلاث على الصحيح من المذهب [1] . كأن يكون جاءها في أول شهر عشرة أيام، وفي الثانِي ثمانية، وفي الثالث ستة، فالستة هي عادتها، لأنها تكررت ثلاث مرات.
قوله: (وتَقْضِي ما صامته فيه فرضًا) أي: تقضي ما صامت أو طافت طوافًا واجبًا، أو اعتكفت عن نذر، في الأيام السابقة من أيام حيضها التي زادت عن يوم وليلة، لأنه تبين أنها صامت في أيام الحيض، لأنه لما تكرر ثلاثًا صار حيضًا.
وما ذكر في هذه المسائل لا دليل عليه، بل الصواب الذي تدل عليه النصوص: أن المرأة متى رأت الدم جاريًا من رحمها فهو حيض تترك لأجله الصلاة وتجلس إلى أن ينقطع ما لم تصر مستحاضة، فإذا جاءها الدم في الشهر
(1) "الإنصاف" (1/ 360 - 361) .