الصفحة 281 من 2648

ثُمَّ إن تَغَيَّرَتْ لم تلتفتْ حتى يتكرَّرَ ثلاثًا أيضًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثانِي جلست، سواء كان عدد أيام الشهر الأول أو أقل، أو أكثر، فالعبرة بانقطاع الدم.

وأَمرها بالاغتسال عقيب يوم وليلة مخالف للمعلوم من السنة وإجماع السلف. فإن النساء كن يحضن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكل امرأة تكون في أول حيضها مبتدأة، قد ابتدأها الحيض، ولم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة منهن بالاغتسال عقب يوم وليلة، ولو نقل ذلك لكان حدًا لأقل الحيض، ولكن ذلك لم يثبت.

وأمرها بإعادة الصيام وغيره من الواجبات كطواف واجب؛ أو اعتكاف منذور غير صحيح؛ فإن الشريعة لا توجب على العبد أن يصلي مرتين أو يصوم مرتين إلا بتفريط منه، فأما إذا فعل العبادة كما أُمِرَ حسب وسعه فلا إعادة عليه [1] .

قوله: (ثُمَّ إن تَغَيَّرَتْ لم تلتفتْ حتى يتكرَّرَ ثلاثًا أيضًا) هذا تصريح بمفهوم قوله: (وإن تكرر ثلاثًا) والمعنى: إن تغيرت أيام حيضها بزيادة أو نقص فلا تلتفت إلى الزائد حتى يتكرر ثلاثًا، كما تقدم.

(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (19/ 238 - 239) ، (21/ 632 - 633) ،"فتاوى ابن إبراهيم" (2/ 99 - 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت