الصفحة 291 من 2648

وقد قررت الندوة الثالثة للفقه الطبي في الكويت بأن أقصى النفاس السوي ستة أسابيع، وما زاد عن ذلك فهو استحاضة، وقد يكون حيضًا، فإن وافق عادتها فهو حيض، وما زاد عليها فهو استحاضة حتى يتبين أمرها [1] .

ولا يثبت النفاس إلا إذا ولدت ما تبين فيه خلق إنسان؛ كيد ورجل ونحو ذلك، وهذا لا يكون إلا بعد تسعين يومًا في الغالب، فإذا وضعت لتسعين فهو نفاس على الغالب. كما ذكره ابن حمدان، والمجد، وابن تيمية وغيرهم [2] ، وأكثر من تسعين هو نفاس يقينًا، وما قبل التسعين يحتاج إلى تثبت، لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وفيه: «أربَعُونَ يَومًَا نُطفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مُضغَةً مِثلَ ذَلِك» [3] ، فالمضغة من واحد وثمانين، والمضغة قد تكون مخلقة أو غير مخلقة، كما

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا (( (( (( (( (( (( مِنْ (( (( (( (ثُمَّ مِنْ (( (( (( (( ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ (( (( (( (( مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ... } [4] فلا بد من التثبت، أما لو وضعت علقة أو مضغة لا تخطيط فيها فإنه لا يثبت له حكم النفاس.

وَلا حَدَّ لأقَلِّهِ، وتَعُدُّ من اليومِ الأولِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "الدماء الطبيعية"ص (52) ،"الحيض والنفاس والحمل"ص (38) .

(2) "شرح العمدة لابن تيمية" (1/ 523) ،"الإنصاف" (1/ 287) .

(3) تقدم تخريجه في باب"الغسل".

(4) سورة الحج، الآية (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت