الصفحة 301 من 2648

قول ابن عباس، وعبد الرحمن بن عوف، وغيرهما من الصحابة - رضي الله عنهم - ولأن وقت الثانِية وقت للأولى حال العذر؛ فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها، كما يلزمه فرض الثانية.

والقول الثانِي: أنه لا يجب على الحائض إلا ما أدركت وقته وهو العصر

والكافرِ يُسلمُ، والمجنون يُفيقُ، ولو صلَّى كافرٌ أسلمَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أو العشاء الآخرة فقط، وهذا مذهب أبي حنيفة، ومالك، حكاه النووي في"شرح المهذب" [1] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ» [2] . ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: فقد أدرك الظهر والعصر، ولم يذكر وجوب الظهر عليه، والأصل براءة الذمة، ولأنه قد خرج وقت الأولى في حال عذرها فلم تجب عليها.

قوله: (والكافرِ يُسلمُ، والمجنون يُفيقُ) أي: كالكافر إذا أسلم في الوقت، لزمته الصلاة وما يجمع إليها، وكذا المجنون إذا أفاق.

قوله: (ولو صلَّى كافرٌ أسلمَ) أي: حكم بإسلامه، لأن العصمة تثبت بالصلاة، لحديث: «العَهْدُ الذِي بَينَنَا وَبَينَهُم الصَّلاةُ» [3] ، وهي لا تكون بدون

(1) "المجموع" (3/ 66) ، وانظر:"الشرح الممتع" (2/ 129 - 131) .

(2) أخرجه البخاري (579) ، ومسلم (608) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه الترمذي (2621) ،والنسائي (1/ 231) ، وابن ماجه (1079) ، وأحمد (5/ 346، 355) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت