الصفحة 300 من 2648

يلزمه إعادتها، لأنها نافلة في حقه، فلم تجزئه عن الفريضة، وقد خُوطب بالفريضة والوقت باقٍ. وهذا هو المذهب [1] .

وتحديد وقت بلوغه أثناء الصلاة قد يتم إذا حددتْ ولادته بالساعة.

وما قبلهَا إن جُمِعتْ إليها، كالحائضِ تطهُرُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولعل هذا موجود في زمانهم، فإن ابن حزم ذكر في"المحلَّى"في باب (المسح على الخفين) لفظ الدقيقة [2] .

والقول الثانِي في المسألة: أنه لا يعيد الصلاة، وهو تخريج لأبي الخطاب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [3] ، لأنه مأمور بها قبل البلوغ أمر ندب مضروب على تركها، وقد صلى على الوجه الذي أُمر به، فلا يؤمر بها ثانِية. وهذا هو الصحيح -إن شاء الله- لقوة مأخذه.

قوله: (وما قبلهَا إن جُمِعتْ إليها) أي: إذا أعاد الصلاة التي بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد الصلاة التي قبلها إن كانت تجمع إليها، كالظهر مع العصر؛ أو المغرب مع العشاء.

قوله: (كالحائضِ تطهُرُ) أي: مثل الحائض تطهر في وقت العصر فتجب عليها صلاة الظهر، أو تطهر في وقت العشاء الآخرة فتجب عليها المغرب، لأنه

(1) "الإنصاف" (1/ 397) .

(2) "المحلى" (2/ 95) .

(3) انظر:"الإنصاف" (1/ 397) ،"الهداية"لأبي الخطاب (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت