الصفحة 312 من 2648

-صلى الله عليه وسلم - سَجدَتَينِ قَبلَ الظُّهرِ ... » الحديث [1] ، وقال: «حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي سَجدَتَينِ خَفِيفَتَينِ بَعدَمَا يَطلُعُ الفَجرُ» [2] .

وقد بوَّب البخاري على حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي استدل به الأولون بقوله:"باب من أدرك الركعة من العصر قبل الغروب". قال الحافظ:"فكأنه أراد تفسير الحديث، وأن المراد بقوله فيه: «سجدة» أي: ركعة" [3] .

واعلم أنه يترتب على هذا الإدراك أمران:

الأول: أن الصلاة تصير أداءً لا قضاءً. لكن لا يعني ذلك أن يؤخر بعض الصلاة عن الوقت، لأنه يجب فعل الصلاة جميعها في الوقت.

الثانِي: أن المكلف إذا أدرك من وقت الصلاة مقدار ركعة وجبت عليه، سواء كان ذلك من أول الوقت أم من آخره، فلو حاضت امرأة بعد غروب

الشمس بمقدار ركعة فأكثر ولم تصل المغرب فإنها تجب عليها، فإذا طهرت فعليها قضاؤها، لأنها أدركت من وقتها قدر ركعة قبل أن تحيض، ولو طهرت من الحيض قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة وجب عليها إذا طهرت قضاء صلاة الفجر، لأنها أدركت من وقتها جزءًا يتسع لركعة.

(1) أخرجه البخاري (1172) ، ومسلم (729) .

(2) أخرجه البخاري (1173) ، ومسلم (723) لكن عنده «ركعتين» بدل «سجدتين» .

(3) "فتح الباري" (2/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت