الصفحة 325 من 2648

فإن تابَ وإلا قُتِلَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدة ثلاثة أيام، وذلك لاحتمال رجوعه [1] ، ودليل ذلك: أثر عن عمر - رضي الله عنه:"أنه ذُكِرَ له رجل ارتد، فَقُتِلَ، فقال لهم: فهلا حبستموه ثلاثًا، وأطعمتموه كلَّ يومٍ رغيفًا واستتبتموه، لعله يتوب، ويراجع الله، اللهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني" [2] .

قوله: (فإن تابَ وإلا قُتِلَ) أي: لكفره على الراجح من القولين، لأنه ترك الصلاة، وتاركها كافر. وهذا قول الإمام أحمد في أصح الروايتين، وأحد قولي الشافعي، كما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا (( (( (( (( (( ( ... } [3] [4] ، وذكر ابن القيم: أنه أحد الوجهين في مذهب الشافعي، وأن الطحاوي نقله عن الشافعي نفسه [5] ، وعلى هذا القول جمهور الصحابة - رضي الله عنهم -، بل حكى غير واحد إجماعهم عليه، قال عبد الله بن شقيق:"كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" [6] . وهو

(1) "كتاب الصلاة"لابن القيم، ص (23) .

(2) أخرجه مالك (2/ 737) ، وعبد الرزاق (10/ 165) ، والبيهقي (8/ 207) ، وأعلَّه الألباني في"الإرواء" (8/ 131) بـ: محمد بن عبد الله بن عبدٍ القاريِّ، فإنه لم يوثقه إلا ابن حبان، فهو في حكم مجهول الحال. وانظر:"التمهيد" (5/ 306) ، و"الاستذكار" (22/ 141) .

(3) سورة مريم، الآية (59) .

(4) تفسير ابن كثير (5/ 238) .

(5) "كتاب الصلاة"لابن القيم، ص (33) .

(6) أخرجه الترمذي (2622) ، وصححه الألباني [صحيح الترمذي رقم (2114) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت