الصفحة 331 من 2648

فهم أخروا الصلاة عن وقتها الخاص، فيؤخرون الظهر إلى وقت العصر، ومع هذا نَهى عن قتالهم، لأن ما فعلوه ترك للمحافظة عليها، حيث ضيعوا وقتها، ومن ضيع وقتها وصلاها يصدق عليه أنه ملتزم لوجوبها، لا تارك لها وإن ضيع بعض حقوقها، فهذا فاسق. والفاسق لا يقاتل.

قوله: (ويجبُ القضاءُ على الفورِ) أي: قضاء الصلوات الفائتة، سمي قضاء، لأنه فِعْلُ العبادة بعد خروج وقتها، وإن كان من أهل العلم من يقول: إنها أداء،

لأن هذا وقتها في حق النائم والناسي. قال ابن القيم:"والنِّزاع لفظي" [1] اهـ. وهذا اصطلاح فقهي حادث، لأن الله تعالى سمَّى فعل العبادة في وقتها قضاء، قال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ (( (( (( (( لَعَلَّكُمْ (( (( (( (( (( (} [2] . وقال سبحانه: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ... } [3] ، فإذا صلى النائم أو الناسي وقت ذكر الصلاة فقد صليا في الوقت الذي أُمرا به، فإن سمي قضاء فهو من الخلاف اللفظي.

وقوله: (على الفور) أي: في أول وقت الإمكان.

(1) "كتاب الصلاة"لابن القيم، ص (69) .

(2) سورة الجمعة، الآية (10) .

(3) سورة النساء، الآية (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت