الصفحة 330 من 2648

«بينَ الرَّجُلِ وَالشِّركِ وَالكُفرِ تَركُ الصَّلاة» ولم يقل: (ترك صلاة) . وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية [1] .

وأما من أخَّرها حتى خرج وقتها المشترك كالظهرين والعشاءين، أو فَوَّت الفجر حتى تطلع الشمس، فمن أهل العلم من قال: إنه يكفر، لأنه تأخير محض،

ويجبُ القضاءُ على الفورِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومنهم من قال: لا يكفر إلا بترك الصلاة دائمًا، لما تقدم [2] ، وأما تأخير الظهر إلى العصر، أو المغرب إلى العشاء فلا يكفر، لأنه تأخير إلى وقت مشترك [3] ، لكنه فاسق، وعليه إثم عظيم، وإن كان قد فعلها في وقت هو وقتها في الجملة لكنه غير معذور [4] . وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الأمراء بعده الذين يفعلون ما يُنْكَرُ، فقال الصحابة: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، مَا صَلُّوا» [5] . وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَن وَقتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلاةَ لِوَقتِهَا، ثًمَّ اجعَلُوا صَلاتَكُم مَعَهُم نَافِلَةً» [6] .

(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (22/ 49) ،"الشرح الممتع" (2/ 26) . وانظر:"فتاوى ابن باز" (10/ 287، 330) .

(2) انظر:"منهاج السنة" (5/ 230) ،"كتاب الصلاة"ص (25) .

(3) انظر:"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" (4/ 320 - 322) .

(4) انظر:"منهاج في السنة" (5/ 210، 218) ،"كتاب الصلاة"ص (25، 27) .

(5) تقدم تخريجه.

(6) أخرجه مسلم (648) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت