الصفحة 329 من 2648

شعب الإيمان يصير بها مؤمنًا حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته، فالحديث دليل واضح على أن المراد الكفر المخرج من الملة [1] .

ثانيًا: أن الصلاة ركن من أركان الإسلام، فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه الكفر المخرج من الملة، لأنه هدم ركنًا من أركان الإسلام، بخلاف إطلاق الكفر على من فعل فعلًا من أفعال الكفر.

ثالثًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الصلاة حدًا فاصلًا بين الكفر والإيمان، وهذا يمنع من حمل اللفظ على كفر دون كفر، لأن المحدودين متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر [2] .

وما تقدم هو فيما إذا ترك الصلاة بالكلية، فأما إذا ترك بعضها بأن صلى أحيانًا وترك أحيانًا، فمثل هذا قد اجتمع فيه إيمان ونفاق، فتجري عليه أحكام الإسلام الظاهرة في المواريث ونحوها من الأحكام، لأنها إذا جرت على المنافق المحض كابن أُبَيٍّ وأمثاله فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) انظر:"اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 211) .

(2) انظر:"رسالة في حكم تارك الصلاة"لابن عثيمين، ص (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت