فهرس الكتاب
غير مشروع، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عَليهِ أمرُنَا فَهُوَ رَدٌ» [1] . فكما أنه لا يؤخر رمضان إلى شوال فكذا الصلاة، ولأن القضاء يحتاج إلى أمر جديد، ولم يأت أمر جديد بقضاء التارك عمدًا، وهذا قول ابن حزم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ عبد العزيز بن باز [2] .
قوله: (مرتَّبًا) أي: يبدأ بالقضاء بالترتيب، فإذا كان عليه خمس صلوات بدأ بالظهر ثم العصر ... ، لحديث جابر - رضي الله عنه - يوم الخندق: «فَصَلَّى العَصرَ بَعدَمَا
إلا إن خَشِيَ فوتَ حاضرةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غَرَبَت الشَّمسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعدَهَا المَغرِبَ» [3] ، ولحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: «أن المُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِلالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ العَصْرَ، ثُمَّ المَغْرِبَ، ثُمَّ العِشَاءَ» [4] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) "المحلى" (6/ 183 - 184) ،"الاختيارات" (34، 109) ، وانظر:"منهاج السنة" (5/ 223) ،"فتاوى ابن باز" (10/ 315) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه الترمذي (179) ، والنسائي (1/ 297) ، (2/ 17) ، وأحمد (1/ 375، 423) وإسناده ضعيف، لأنه من رواية أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود، وهو لم يسمع منه، كما ذكر ذلك الترمذي؛ إلا أنه قال:"ليس بإسناده بأس". والحديث متنه صحيح، فقد جاء من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عند أحمد (3/ 25، 49، 67) ، والنسائي (2/ 17) وإسناده صحيح. وانظر:"فتح الباري" (69، 70) ، و"أضواء البيان"للشنقيطي (4/ 328) .