الصفحة 338 من 2648

وهما فرضُ كفايةٍ، على الرِّجالِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم دعا إلى الفلاح وهو اسم جامع لكل مطلوب مرغوبٍ وسلامة من كل مكروه، وفيه الإشارة إلى المعاد. ثم أعاد ما ذُكر توكيدًا [1] .

قوله: (وهما فرضُ كفايةٍ) هذا بيان لحكم الأذان والإقامة، وأنهما فرض كفاية، وفرض الكفاية هو ما يتحتم أداؤه على جماعة المكلفين، فإذا قام به بعضهم سقط عن الباقين، بخلاف فرض العين، فهو ما يتحتم أداؤه على كل مكلف بعينه، ففي فرض الكفاية ينظر للعمل، وفي فرض العين ينظر للعامل. ودليل ذلك: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث - رضي الله عنه: «إذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَليُؤَذِّن لَكُمْ أَحَدُكُمْ» [2] .

قوله: (على الرِّجالِ) أي: دون النساء، فلا يجب عليهن أذان ولا إقامة، لأن الأذان شُرع له رفع الصوت، والمرأة لا ترفع صوتها، والمشهور من المذهب الكراهة، وعليه الجمهور لما ذُكر، وفي رواية أحمد: يباحان لها، وفي رواية: يستحبان، وفي رواية استحباب الإقامة، دون الأذان [3] ، وهذا فيه وجاهة، لأن الإقامة لا تحتاج إلى رفع صوتها.

(1) "المفهم" (2/ 14) .

(2) أخرجه البخاري (628) ، ومسلم (674) .

(3) "الإنصاف" (1/ 406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت