فهرس الكتاب
للصّلواتِ الخمسِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وظاهر قوله: (على الرجال) أنه يشرع الأذان لكل رجل منهم، سواء صلى في جماعة أو منفردًا، وهذا صحيح، لكن لا يجب الأذان على المنفرد، بل يستحب، لحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه: «يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَاسِ شَظِيَّةِ جَبَلٍ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ - عز وجل: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلتُهُ الجَنَّةَ» [1] وهذا يفيد الاستحباب.
كما أن ظاهر هذا أنه لا فرق بين الحضور والسفر، وهذا صحيح أيضًا، فإن الأذان واجب على المقيمين والمسافرين، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث وصحبه: «إذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَليُؤَذِّن لَكُمْ أَحَدُكُمْ» [2] وهم وافدون على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، مسافرون إلى أهليهم، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدع الأذان ولا الإقامة حضرًا ولا سفرًا.
قوله: (للصّلواتِ الخمسِ) ظاهر هذا أنها سواء كانت حاضرة أو فائتة، أما الحاضرة فدليلها تقدم، وأما الفائتة فلحديث أبي قتادة في نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، ثم أمر بلالًا أن يؤذن ويقيم [3] .
(1) أخرجه أبو داود (1203) ، والنسائي (2/ 20) ، وأحمد (28/ 547، 469) وإسناده صحيح.
(2) تقدم تخريجه قريبًا.
(3) أخرجه مسلم (681) .