فهرس الكتاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذَا سَمِعْتُمْ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِي الوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» [1] .
وهذا الحديث فيه فائدة، وهي: زيادة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد متابعة المؤذن، وقبل الدعاء المأثور.
وسؤال الوسيلة ليس مفردًا، بل بنص الدعاء الوارد عنه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» [2] وهذا الدعاء يقال بعد فراغ المؤذن وبعد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، لما تقدم في حديث عبد الله ابن عمرو وإن كان ظاهره أنه يقال حال سماع الأذان، لكن دلّ حديث ابن عمرو على المراد [3] ، والله أعلم.
(1) أخرجه مسلم (384) .
(2) أخرجه البخاري (614) .
(3) ورد في حديث جابر - رضي الله عنه - عند البيهقي (1/ 410) ، زيادة: «إنك لا تخلف الميعاد» وهي من طريق محمد بن عوف بن سفيان الطائي، حدثنا علي بن عياش، وقد انفرد بها عن بقية الرواة عن ابن عياش، وهم أحد عشر نفسًا، منهم البخاري، وأحمد، وأبو داود، وآخرون ... =
= ... وقد قال عنه الحافظ في"التقريب":"ثقة حافظ". فحكم عليها بعض المحدثين بالشذوذ بناءً على أن الشاذ مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، انظر:"تصحيح الدعاء"ص (382) ، وقال الشيخ عبدالعزيز ابن باز:"إن سندها حسن"،"تحفة الأخيار"ص (38) .