الصفحة 355 من 2648

وتُسنُّ له الطّهارةُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وتُسنُّ له الطّهارةُ) أي: من الحدثين الأكبر والأصغر، لأن الأذان عبادة وذكر لله تعالى، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنِّي كَرِهتُ أَن أَذكُرَ الله إِلا عَلى طُهْرٍ» أو قال: «عَلى طَهَارَةٍ» [1] .

أما الحدث الأصغر فلا نزاع في أنها لا تجب الطهارة منه. قال إبراهيم النخعي:"لا بأس أن يؤذن على غير وضوء" [2] .

قال النووي:"هذا أصح ما يحتج به على شرعية الطهارة للأذان"اهـ [3] .

ولأن عدم الطهارة يحوج المؤذن للخروج من المسجد بعد الأذان، وقد يشغله شاغل فيأتي الإمام وهو لم يتوضأ. والإقامة من باب أولى فتسن لها الطهارة، لقربها من الدخول في الصلاة، ولو أقام وهو على غير طهارة صح، لكن إن كان طاهرًا فهو أفضل، حتى يتمكن من الدخول مع الإمام من أول الصلاة.

وقيامُه مستقبلًا

(1) تقدم تخريجه.

(2) علقه البخاري (2/ 114"فتح") ووصله سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة (1/ 211) .

(3) "المجموع" (3/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت